عن الهولوكوست

رواية الهولوكوست

نظرة عامة – حجم الجريمة

عائلة بيكلعائلة بيكل

بدأ اتّباع السياسة النازية نحو اليهود بالأعمال الإرهابية والعزل السياسي وفرض القيود الاقتصادية والحرمان من حقوق الإنسان وحقوق المواطن والضغط الهادف إلى إقصائهم عن ألمانيا، وانتهت تلك السياسة إلى إبادة اليهود في أوروبا المحتلة بشكل شبه كامل. وتم تنفيذ هذه السياسة من قبل الحزب النازي ومختلف سلطات الدولة الألمانية ومن خلال العون الفعال الذي قدمته لها قوى لاسامية موالية للنازية في الأراضي التي احتلها الألمان إبان الحرب العالمية الثانية. وكان للدول الدائرة في فلك ألمانيا دورها في هذه العملية، حيث كانت معاداة اليهود في تلك الحقبة تؤججها فعلا اللاسامية التقليدية، مع أنها كانت عائدة بشكل أساسي إلى اللاسامية العنصرية التي كانت بمثابة القلب من الإيديولوجية القومية الاشتراكية، وكانت ترى أن لا محل لليهود في المجتمع البشري. وقد حددت مراحل تطبيق السياسة النازية عوامل شتى تتمثل في موقع ألمانيا النازية السياسي في المجتمع الدولي، ومدى تقبل المجتمع الألماني وسائر الأمم في أوروبا المحتلة للعقيدة النازية، وبعض الاعتبارات الاقتصادية بالإضافة إلى مسار الحرب. ولكن العقيدة النازية اللاسامية هي التي رجّحت كفة الميزان في التحليل النهائي، وكانت النتيجة إبادة نحو ستة ملايين من اليهود وهو ما يقارب ثلث الشعب اليهودي، حيث شهدت المحرقة القضاء على المئات والمئات من الطوائف والمهاجر والمجتمعات اليهودية بكل ثرواتها المادية والروحية، لتصبح في مداها وطبيعتها أكبر مأساة حلت بالشعب اليهودي على مدى تأريخه.